الذهبي

295

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ بناء قبّة فوق قبر أبي حنيفة ] وفيها بنى عميد بغداد على قبر أبي حنيفة قبّة عظيمة وأنفق عليها الأموال [ ( 1 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 245 ( 16 / 100 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 54 ، زبدة التواريخ 144 ، وفيات الأعيان 5 / 414 ، 415 ، مرآة الجنان 3 / 83 ، البداية والنهاية 12 / 95 . قال ابن خلّكان : « وبنى شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور الخوارزمي مستوفي مملكة السلطان ملك شاه السلجوقي على قبر الإمام أبي حنيفة مشهدا وقبّة ، وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية ، ولما فرغ من عمارة ذلك ركب إليها في جماعة من الأعيان ليشاهدوها ، فبينا هم هناك إذ دخل عليهم الشريف أبو جعفر مسعود المعروف بالبياضي الشاعر ، وأنشده : ألم تر أنّ العلم كان مبدّدا * فجمّعه هذا المغيّب في اللّحد كذلك كانت هذه الأرض ميتة * فأنشرها فعل العميد أبي سعد فأجازه أبو سعد جائزة سنيّة . . . . وكان بناء المشهد والقبّة في سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وقد تقدّم في ترجمة ألب أرسلان محمد والد السلطان ملك شاه أنه بنى مشهدا على قبر الإمام أبي حنيفة ، وكذلك وجدته في بعض التواريخ ، وقد غاب عني الآن من أين نقلته ، ثم وجدته بعد ذلك أن الّذي بنى المشهد والقبّة أبو سعد المذكور ، والظاهر أن أبا سعد بناهما نيابة عن ألب أرسلان المذكور ، وهو كان المباشر كما جرت عادة النواب مع ملوكهم ، فنسبت العمارة إليه بهذه الطريق ، ويدلّ على ذلك أن تاريخ العمارة في أيام ألب أرسلان ، وأبو سعد كان مستوفيا في أيامه ، ثم استمر على وظيفته في أيام ولده ملك شاه ، وهذا إنما ذكرته لنجمع بين النقلين ، واللَّه أعلم » . ( وفيات الأعيان 5 / 414 ، 415 ) .